الشيخ محمد آصف المحسني
248
مشرعة بحار الأنوار
والفرق بين الحكم الواقعي والظاهري ، أنّ الأول مترتب على نفس الموضوع ، والثاني على الموضوع المشكوك والمجهول ، وغير المعلوم حكمه والأول حكم اجتهادي والثاني حكم فقاهي ، وبعبارة دقيقة ان مدرك الأول يسمى دليلا اجتهاديا ومدرك الثاني يسمى دليلا فقاهيا أو أصلا عمليا ، والفرق بينهما شاسع واسع كثير كبير . وهذه الإباحة العامة الواقعية ثابتة لما في السماوات أيضاً مثل ما في الأرض ما لم تستلزم حراما آخر ، كما يستفاد من الآيات الدالة على تسخير العلويات للانسان ولعل أشملها قوله تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ . ( الجاثية / 13 ) . 2 - اطلاق كلمة السماء في جملة من الآيات يشمل جميع العلو بجوه وفضائه الذي لا يعلم حدوده إلّا الله سبحانه وتعالى ، سواء كان تحت الكرة الأرضية أو فوقها ، فان ما تحتها يصير فوقها بعد اثنى عشرة ساعة في كل يوم وليلة لأجل حركتها الوضعية . 3 - يستنتج من البند الاوّل من الآية المذكورة ان السماوات السبع والأرض وما بينهما ، وبضميمة العرش والكرسي هي كل ما سوى الله « 1 » ، وليس هناك سماوات أخرى غير السبع المذكورة كما استظهرها بعض الباحثين
--> ( 1 ) - واما عالم المجردات من العقول العرضية والطولية فهي غير ثابتة وأدلة اثباتها غير مقنعة بل هي مدخولة . ولاحظ في ( 57 : 83 ) رواية الحسن الهاشمي المجهول فإنها تنافي ما استظهرناه هنا .